الشيخ الأنصاري
56
كتاب المكاسب
غير ثابت ، والمتيقن خروجه عن ملك مالكه ، أما ( 1 ) دخوله في ملك المسلمين فمنفي بالأصل . نعم ، يمكن الحكم بإباحة الانتفاع للمسلمين ، لأصالة الإباحة ، ولا يتعلق عليهم أجرة . ثم إنه ربما ينافي ما ذكرنا من عدم جواز بيع القسم الثاني من الوقف ما ورد في بيع ثوب الكعبة وهبته ، مثل رواية مروان بن عبد الملك ( 2 ) : " قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل اشترى من كسوة الكعبة ما قضى ببعضه حاجته وبقي بعضه في يده ، هل يصلح له أن يبيع ما أراد ؟ قال : يبيع ما أراد ، ويهب ما لم يرد ، وينتفع به ويطلب بركته . قلت : أيكفن به الميت ؟ قال : لا " ( 3 ) . قيل : وفي رواية أخرى : " يجوز استعماله ، وبيع نفسه ( 4 ) " ( 5 ) وكذلك ما ذكروه في بعض حصر ( 6 ) المسجد إذا خلقت ، وجذوعه إذا خرجت عن الانتفاع ، اللهم إلا أن يقال : إن ثوب الكعبة وحصير المسجد ليسا
--> ( 1 ) في " ش " : وأما . ( 2 ) في الكافي والتهذيب : " مروان عن عبد الملك " ، انظر الكافي 3 : 148 ، الحديث 5 ، والتهذيب 1 : 434 ، الحديث 1391 . ( 3 ) الوسائل 2 : 752 ، الباب 22 من أبواب التكفين ، الحديث الأول . ( 4 ) في " ص " والمصدر : " بقيته " ، وفي " خ " : بعضه . ( 5 ) قاله الشيخ الكليني قدس سره على ما في الوسائل 9 : 359 ، الباب 26 من أبواب مقدمات الطواف ، ذيل الحديث الأول ، ولم نقف عليه في الكافي المطبوع . ( 6 ) في غير " ش " : حصير .